السبت، 17 نوفمبر، 2012

النور

مدخل/
قبل ولادتنا من بطون امهاتنا بلحظات يُعرض امامنا الجنة
، والنار، واهوال الدنيا اللتي ستكون ساحة للاختبار اما للفوز بالجنة او الخسران الى النار، فنخرج من بطون امهاتنا نبكي، ونبكي، ونبكي خوفاً من خسراننا في الاختبار



بمنتصف الليل يقف تركي وسط الحديقة المحيطة بالمنزل، ادار رأسه كرادار حول المكان يبدو ان كل شيء اخضر قد اوشك على الذبول، وتحول للون اﻷصفر، بدأ بالمشي حول المنزل بخطى ثقيلة، يبحث بإهتمام عن شيء ثمين، فوق اﻷرض، وبين الأشجار، وعلى الجدران، وفي السماء، بعد ساعتين ونصف من البحث ظهر صديقين له امامه نظر احدهما لساعة يده اليسرى، وسأله: هل وجدته، اجابه بـ "لا" وزع نظراته بجدية أكثر حول المكان، وبدأ بالهرولة، والبحث عن هذا الشيء الثمين، فجأة سقط في حفرة عميقة كانت مغطاة بالعشب، صرخ بقوة، وسقط وسط زحمة جمهور واقفون 'نساء، ورجال' يشاهدون سباق للركض، لم يعره اي احد اهتمام فهم منشدون بالنظر امامهم لمتابعة احداث السباق، نظر يمينه، وشماله متفاجئ من انتفاله العجيب لمكان كهذا، ويسأل نفسه بغرابة "مالذي اوصلني لهذا المكان.؟" يرتفع صوت ضخم من مكبرات الصوت: دور المتسابق 'تركي' شعر بالارتباك عند سماع اسمه بالدور، شق طريقه سريعاً وسط الزحام، ورفع يديه، وصوته "أنا هنا.. أنا هنا" وصل الى بداية مضمار السباق، بإبتسامة كبيرة رفع يده اليمنى ليحيي الجمهور الذين يهتفون بإسمه، أخذ موقع الاستعداد، وكاميرات التصوير تلتف حوله لأخذ اللقطات، وكأنه احد المشاهير، بدأ بالركض من بين وسط المصورين الذي كان من بينهم احد اصدقاءه.
خفف الركض عند وصوله لرصيف طويل، وهو يحرك نظراته بالدهشة لوصوله لهكذا مكان، كان هناك اناس تمشي امامه وخلفه، ومحلات تجارية من يساره، والسيارات تتحرك من يمينه 'كل شيء طبيعي' ولكنه خائف من المجهول، يقترب منه صوت تحذير مزعج لناقلة نفط تتهاوى امامه من الشارع الازفلتي، وتتجه نحوه، تجمد جسده من الخوف، ولم يستطع الهرب عنها، ومرت الناقلة من امامه بمسافة خطوة، واصطدمت باحدى جدران المحلات الأمامية، تجاوز الناقلة، والحادث، ولم يقدم للموتى اي مساعدة، تواجدت الشرطة بشكل مفاجئ على طول الرصيف يطلبون الهويات من المارة، توقف بإرتباك يبحث في جيوبه عن محفظته وبطاقته، لم يجد هويته، فحاول التسلل من بين رجال الشرطة بهدوء، وحذر كي لا يوقفوه، ويطلبون منه هويتة، فجأة وصل الى نقطة تفتيش للهويات، اغلقت الشارع بسيارتهم الـFord والجنود، وامامه طابور طويل من المارة، صرخ الشرطي "انضم للطابور، امسك سره" امسك كتفيه من خلف ظهره ويوجهه بقوة لآخر الطابور، كان بيد الشرطي المفتش ببداية الطابور 'خيزرانه' كان يضرب كل شخص بالطابورعلى فخذيه لا يحمل، عندما وصل اليه ضربه بقوة على رجلية، وامر جنوده بسحبه للسجن، ادخله الجنود لساحة كبيرة مغلقة يجلس بها اناس كثيرون على طاولات يلعبون الضامنه، والبعض شطرنج، والبعض يشرب سيجارة ، والبعض يأكل الطعام، وهناك من يجلس على الأرض،الجميع مستسلم بوجودة في هذا المكان لعدم وجود مخرج من الساحة، فهناك سور كبير دائري يحيط بهم وبالساحة، اسقط جسده على اﻷرض من كثرة التعب، والارهاق، وهو ينظر الى السور بيأس، رأى فتحة صغيرة في السور ينبعث منها ضوء خفيف، تكفي لمرور جسد منها، نظر لمن هم حوله ليتأكد ان كانوا يرون هذه الفتحة المستديرة في السور ام لا، ولكنهم لم يكونوا يرونها، توجه اليها بخطى متسارعة، امسك جدار السور بجانب الفتحة، ونظر خلفه للناس، ولكن لا احد ينظر اليه، جميعهم منشغلون باللهو والحديث، دخل من المخرج وسحبه شيء غريب، واسقطه بوسط منزل كبير موحش، وجد صديقه محمد، يصرخ بقوله "اغلق الابواب والشبابيك.. اغلق اﻷبوب والشبابيك" بدأ يغلق معه الابواب، والشبابيك المفتوحة بسرعة، وهو يسمع صراخ اناس يتألمون بخارج المنزل تشعره بالكثير من الخوف، وكأنه وحشاً او غولاً يقتلهم واحداً تلو الآخر، ركض الى احدى اﻷبواب المفتوحة ليغلقها، امسك مقبض الباب، واذا بصوت صراخ يسقط بجسد من احدى الادوار العلوية امام الباب، نزف الرجل كثيراً من الدم ومات، وهو ينظر اليه بصدمة، توجه الكثير من الناس للباب ليدخلوا، افاق من صدمته وهو يحاول اغلاقة الباب بقوة، وهم يحاولون فتحة، والدخول للمنزل، ولكنه بالكاد اغلقه، ادار ظهره على الباب وتنهد بصوتٍ عالٍ من شدة الخوف، والتعب صرخ محمد: "الابواب كثيرة لا نستطيع اغلاقها جميعها، علينا الهرب سريعاً" ركض نحو الباب الخلفي للمنزل فتحه بقوة، وركض هرباً من طريق جبلي مُظلم، دخل الى كهف مخيف صخورة شديدة السواد، يمشي وهو متعب كثيراً، وضع يده اليسرى فوق صخرة، وحنيَ جسده من الارهاق كحالة الركوع في الصلاة، وهو يتنفس بقوة، رفع رأسه يبحث عن مخرج من هذا الكهف، ظهر امامه نوراً أبيض يسطع كشروق الشمس، ابتسم بالفرح، وتوجه الى النور، وقبل وصوله للمخرج، امتلئ المكان بصوت شديد كالرعد على اذنيه يسأله: "صليت.؟"


مخرج/
ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه يوماً فضل الصلاة فقال:
((من حافظ عليها كانت له نوراً وبرهاناً ونجاةً يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة
وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأُبي بن خلف))


turki salah 2012/11/17

هناك 4 تعليقات:

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.اما بعد , شركة شام للخدمات المنزليه تبشر جميع عملائها الكرام بنا سوف تقدم لهم الحل الاكيد والنهائي لمشكلة الحشرات التي تؤرق الجميع وذلك من خلال الحلول التي يقدمه القسم الخاص في الشركة بهذه المساله الا وهو
    شركة مكافحة حشرات بالدمام
    والذي يقدم افضل الحلول مع اقل تكلفه مع ضمان اعلي جوده ممكنه , عزيزي العميل مع شركة شام انت دائما بامان .

    ردحذف
  2. عزيزي العميل هل تبحث عن خدمه مميزه تحقق لك كل ما تتمناه
    شركة صيانة مسابح بالدمام
    شركة تنظيف مسابح بالدمام
    تقدم لجميع اهالي المنطقه الشرقيه افضل خدمات المسابح التي يحتجون اليها سواء تنظيف او صيانه كامله فلا تقلق ولا تحتار فشركة شام هي افض اختيار .

    ردحذف